سميح دغيم
139
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
نحن : هذا من الإضافة ، وإن كان حسنا فلا هذا يراد بالإضافة إليه عند ذكر الأفعال ، ولكن المراد الشكر والحمد له إذا ذكرت الأفعال . وقد يجوز الأول ، وهذا أولى ؛ لأنّه من حيث الأمر والدعاء والتقوية اشترك فيه المؤمن والكافر ، ومن جهة الشكر والحمد يختلف ، ومما يبين ذلك جواز القول المطلق : إنّ الإيمان نعم اللّه ومننه ، وإنّ المؤمن / قد أنعم اللّه عليه ومنّ ، وأنّه لولا فضل [ اللّه ] ما ذكى ، ولمسّه عذاب عظيم . ومن هذا الوجه لا يضاف إلى اللّه في الكافر ، وإذا لم يذكر الأفعال فعلى الأمر ، واللّه الموفق ( م ، ح ، 310 ، 16 ) - لا يجوز الإضافة إليه ، وهو كما قلنا : إنّ اللّه في التحقيق وإن كان رب كل شيء وإله كل شيء وخالق كل شيء ، وكل شيء له ، لا يقال ذلك في الأرواث والخبائث والشيطان ونحو ذلك من الأشياء التي لا تذكر أنفسها إلّا على الاستحقاق بها ، فإضافتها الواحد يخرج على ذلك ، وإن كانت في أنّها مخلوقة ، كفرها مما يضاف إلى اللّه ، فمثله الذي نحن فيه ( م ، ح ، 312 ، 6 ) - يضاف إلى اللّه تعالى كل ما كانت الإضافة إليه تخرج مخرج التعظيم أو مخرج الشكر أو مخرج ذكر نعمه أو أمره ، وما خرج على غير ذلك لا يضاف إليه ، وإن كان في الحقيقة خلقه ( م ، ح ، 312 ، 19 ) - إنّ اللّه يوصف بفعله ، وهو خارج على معنى العدل أو الفضل في الحقيقة ، وربما يضاف إليه ما ليس في الحقيقة فعله أو صفته ، فإن كان يقتضي معنى محمودا يجوز ذلك ؛ لما نيل ذلك بإنعامه وأفضاله ، وإن لم يكن لم يضف ؛ لما ليس ذلك في الحقيقة فعله فيوصف به ، وهو من حيث فعله حكيم عدل ، وذلك الشيء فيما عند الخلق بغير هذا الوصف ، واللّه تعالى يجل ويتعالى عن غير هذين الوصفين ؛ إذ في أفعاله صفة عدل وحكمة أو فضل وإحسان ( م ، ح ، 312 ، 22 ) - إنّ الإضافة على نوعين ، إضافة تحقيق وإضافة تكريم ، فإضافة التحقيق مثل قوله تعالى : وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( آل عمران : 180 ) ، وإضافة التكريم مثل قوله تعالى بيت اللّه وناقة اللّه ، فالطاعة والمعصية خارجتان عن غضافة التحقيق ، لأنّ ذلك مذهب المجبرة ، وبقيت إضافة التكريم ، فالطاعة مكرّمة مرضية جاز أن تضاف إلى اللّه تعالى عند الانفراد ، فيقال الخير من اللّه ، والشر ليس من محل الإكرام عند الانضياف إلى اللّه عند الانفراد ، ولكنّه يضاف إلى اللّه عند الجملة كما قال اللّه تعالى : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( النساء : 78 ) ( م ، ف ، 4 ، 14 ) - إنّ ذات المسبّب ذات منفصلة عن السبب ، حادثة كهو . فكما أنّ السبب يضاف إلى الفاعل فكذلك المسبّب ، فيجب أن تستوي الحوادث في كونها مضافة إلى الفاعل ، وإن كانت تختلف كيفية الإضافة ، ففيها ما يتعلّق به بلا واسطة كالمبتدإ ، وفيها ما لا يتعلّق به إلّا بواسطة وهو المتولّد فهذا تمام الكلام في المتولّدات ( ق ، ش ، 390 ، 6 ) - إنّ التحت والفوق من باب الإضافة ، لا يقال في شيء تحت إلّا وهو فوق لشيء آخر ، حاشى مركز الأرض فإنّه تحت مطلق لا تحت له البتّة ، وكذلك كل ما قيل فيه أنّه فوق فهو أيضا تحت لشيء آخر ، حاشى الصفحة العليا من الفلك ، إلّا على المقسوم بقسمة البروج فهي فوق لا فوق لها البتّة ، فالأرض على هذا البرهان